ابن الجوزي

116

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

في سورة النحل وفي السبع الطول وفي كتاب الله تخويف جلل فقال كعب : إن لها عليك حقا يا رجل تصيبها في أربع لمن عقل فاعطها ذاك ودع عنك العلل ثم قال : إن الله قد أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فلك ثلاثة أيام ولياليهن تعبد فيهن ربك ، ولها يوم وليلة ، فقال عمر : والله ما أدري من أي أمر بك أعجب ، أمن فهمك أمرهما أم من حكمك ؟ اذهب فقد وليتك قضاء البصرة . قال علماء السير : فلما قدم طلحة والزبير وعائشة يرجي الله عنهم البصرة دخل كعب إلى بيت وطين عليه ، وجعل فيه كوة يتناول منها طعامه وشرابه اعتزالا للفتنة ، فقيل لعائشة : إن كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلف من الأزد أحد ، فركبت إليه فنادته فلم يجبها ، فقالت : يا كعب ألست أمك ولي وعليك حق ، فكلمها ، فقالت : إنما أريد أن أصلح بين الناس ، فخرج فأخذ المصحف فنشره ومشى بين الصفين يدعوهم إلى ما فيه ، فجاءه سهم غرب فقتله . وكان خيرا صالحا وليس له حديث . 294 - هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وهو المعروف بالمر [ 1 ] : قال : وهو أخو نافع بن عتبة ، وابن أخي سعد بن أبي وقاص . أسلم يوم فتح مكة ، وحضر مع عمه سعد حرب الفرس بالقادسية ، فلما هزم الله العدو ، ورجعوا إلى المدائن اتبعهم سعد والمسلمون ، فدل علج من أهل المدائن سعدا على مخاضة ، فخاضوا وأتوا المدائن فحاصروها وهاشم فيهم . وقتل بصفين مع علي رضي الله عنه .

--> [ 1 ] تاريخ بغداد 1 / 196 ، وفي ت : « هشام بن عتبة » .